مقطع فيديو عن احداث يوم 30/04/2011

اضغط هنا للمشاهدة

الله الله ياغزة ..علي جبينك ياغزة .. يهتز الكون من الموت بس أنتي مابتهتزي

تاج الجنوب العربي الخميس 24 يوليو-2014م     كليب هالله هالله يا غزة للفنان ابراهيم صبيحات     ...
اقراء المزيد

الله الله ياغزة ..علي جبينك ياغزة .. يهتز الكون ومابتهتزي

  تاج الجنوب العربي الخميس 24 يوليو-2014م كليب هالله هالله يا غزة للفنان ابراهيم صبيحات http://www.youtube.com/wa...
اقراء المزيد

حوادث الطيران : بعد الماليزية والتايوانية .. فقدان طائرة جزائرية

  تاج الجنوب العربي الخميس 24 يوليو-2014م الخطوط الجوية الجزائرية تفقد الاتصال بطائرة اقلعت من واغادوغو ...
اقراء المزيد

المقاومة الفلسطينية تحصد رؤوس الصهاينة وتضرب مطاراتهم وتجبرهم للعيش في الملاجيء

تاج الجنوب العربي الخميس 24يوليو-2014م حصاد المقاومة اليوم:قصف مكثف على تل أبيب وعملية تسلل خلف خطوط قوات الاح...
اقراء المزيد

وفاة عزة سامي نائب رئيس تحرير الأهرام التي شكرت الصهيوني نتنياهو لضربه غزة فلسطين

تاج الجنوب العربي الخميس 24 يوليو-2014م وفاة عزة سامي نائب رئيس تحرير الأهرام التي شكرت نتنياهو على ضرب غزة ...
اقراء المزيد

احد مشائخ قبيلة حاشد اليمنية يطالب بإخراج مثلث الشر

تاج الجنوب العربي الخميس 24يوليو-2014م وصفتهم بـ(مثلث الشر الأحمر).. قبيلة حاشد اليمنية تطالب بإخراج الرئيس ال...
اقراء المزيد

عقب زيارة الرئيس المعين هادي لعمران..إجتماع لقبيلة حاشد لإعلان موقفها ...!!!

تاج الجنوب العربي الخميس 24 يوليو-2014م عقب زيارة الرئيس .. تعيين مدير امن جديد لعمران و اجتماع مرتقب لقبيلة (ح...
اقراء المزيد

مسلحون مجهولون يغتالون ضابطاً ويصيبون إخر في محافظة لحج الجنوبية

  تاج الجنوب العربي الخميس 24 يوليو-2014م مسلحون مجهولون يغتالون ضابطا ويصيبون اخر في محافظة لحج ...
اقراء المزيد

غزة صامدة ... والعرب صامتون ..!!!

تاج الجنوب العربي الخميس 24 يوليو-2014م مجازر اسرائيل مستمرة والعرب صامتون وغزة لن ترفع أعلامها البيضاء ...عمل...
اقراء المزيد

العثور على جثة سائق تكسي مذبوحاً بمنطقة الغليلة بالمكلا

تاج الجنوب العربي الخميس 24 يوليو-2014م ا العثور على جثة سائق تكسي مذبوحاً بمنطقة الغليلة بالمكلا   ...
اقراء المزيد

إيزنهاور ــ 1956

صراع إيزنهاور مع المرض والانتخابات والحلفاء

التاريخ: 02 أغسطس 2011

لم يتردد عدد من النقاد الذين عرضوا لموضوع هذا الكتاب في إسداء

 النصح إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما وأركان إدارته، سواء المختصين بقضايا الأمن القومي أو السياسة الخارجية والعلاقات الدولية، بأن يقرأوا هذا الكتاب الذي عمد فيه مؤلفه، وهو مؤرخ مدقق ومخضرم ومتخصص في حقبة "إيزنهاور " الرئاسية إلى الإحالة للمصادر الأولية والمراجع الأساسية، وخاصة محاضر مجلس الأمن القومي ومراسلات الرئيس "دوايت إيزنهاور " وتسجيلات محادثاته الهاتفية عبر البحار، ولاسيما مع كل من رئيس الوزراء البريطاني "أنتوني إيدن" ورئيس الوزراء الفرنسي "جي موليه"، وكلاهما كان من الشخصيات المحورية في تطورات أحداث السويس، التي دخلت حوليات التاريخ العربي تحت مسمى "العدوان الثلاثي".

وترجع النصيحة المذكورة، الموجهة إلى إدارة "أوباما"، إلى أن إيزنهاور استطاع أن يدير سفينة السياسة الأميركية وسط أنواء ملابسات عاصفة السويس التي نجمت كما هو معروف عن قيام الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس، وما أعقب ذلك من اشتعال الحرب وتهديد حالة السلام في منطقة الشرق الأوسط، التي ظل "إيزنهاور " يتعامل معها على أنها "أكبر مصدر للبترول" اللازم لمجرد بقاء الغرب على قيد الحياة، فما بالنا وقد كان إيزنهاور يقود هذه الإجراءات فيما كان يعاني تشكيلة من أمراض متنوعة كان من بينها مرض السرطان.

وفي هذا السياق، أعرب المؤلف في تصريحات أدلى بها أخيرا، عن ارتياحه إزاء ما ذهب إليه النقاد من وصف هذا الكتاب بأنه جاء أقرب إلى الرواية أو النص السينمائي، موضحا أن ذلك يعتبر نوعا من الإنصاف لمنهج التدقيق في سرد وتحليل التاريخ، في زمن يـُتهم فيه بعض المؤرخين بأنهم يفتقرون إلى الدقة وربما يلفقون بعض ما يكتبون.

 الرتكاد الفصول الإثنتي عشرة التي يتألف منها هذا الكتاب تطرح صورة درامية بالغة الإثارة، حافلة بشريط نابض بالحياة لأنه يتابع وقائع أحداث مازالت مشهودة من حيث دلالتها وما برحت محفورة في الذاكرة العربية بل والذاكرة الدولية المعاصرة.

 

تأميم قناة السويس

في مثل هذه الأيام من عام 1956 وقف زعيم شاب من مصر اسمه "جمال عبد الناصر" في ساحة المنشية بمدينة الاسكندرية يلقي خطابا تعوّد على إلقائه سنويا مساء 26 يوليو تحديدا، وسط حشود غفيرة من الجماهير. ولأمر ما اختار ناصر محورا أساسيا لهذا الخطاب تعبر عنه كلمتان ليس إلا: قناة السويس.

وهذه القناة هي المجرى الملاحي البالغ الحيوية لمصر، ولأمتها العربية ومن ثم لمسار ومصير الملاحة والتجارة العالمية، وقد حفرته سواعد آلاف العمال من بسطاء المصريين من فلاحين وعمال تراحيل، ومنهم من قضى نحبه وسط ركام المشروع الخطير الذي وضع أساسه المهندس الفرنسي المغامر "فرديناند دي ليسبس"، إلى أن أصبحت القناة صرحا شامخا من صنع وكدح الإنسان العربي يصل ما بين البحرين: الأبيض عند بورسعيد والأحمر عند السويس، ويختصر المسافات بين الغرب الأوروبي والشرق، الآسيوي، وربما جاء منذ افتتاحه عام 1869 بمثابة الخطوة الأولى، من حيث اختصار المسافات كي يتحول عالمنا إلى أن يصبح كما هو الآن حاليا أقرب إلى القرية الكوكبية الواحدة.

هنالك بدأ مستمعو عبد الناصر يتساءلون عن سبب تكرار اسم "دي ليسبس" في خطابه المفعم حماسا (عمر الزعيم المصري وقتئذ لم يكن يجاوز 38 عاما)، وقد عمد إلى تكرار هذا الاسم الفرنسي 17 مرة بالتمام والكمال.

وبعدئذ انكشف المستور بالطبع ، وكان مستورا وطنيا وقوميا وإيجابيا بكل معنى، إذ كانت لفظة "دي ليسبس" هي كلمة السر التي اعتمدها الرئيس المصري لبدء عملية جسورة بحق أنجزها فريق متخصص بقيادة ضابط مهندس شاب بدوره يدعى "محمود يونس"، وأتم بها الاستيلاء على مباني شركة قناة السويس العالمية على طول خط القناة في شرقي مصر، وكانت تمثل رغم إدارتها الفرنسية عينة جديدة من طراز المؤسسات العملاقة التي طالما استغلت مقدرات شعوب المستعمرات واستولت على مرافقها ومصائرها كما حملت، وما برحت تحمل الاسم الشهير التالي: الشركات عبر الوطنية الشركات متعددة الجنسيات.

كان المبرر الذي ساقه عبد الناصر لتأميم قناة السويس - المرفق والشركة والأرصدة والإمكانات - هو إتاحة السبيل أمام تمويل مصر لمشروع السد العالي بعد أن رفض البنك الدولي تمويله.

 

بين التأميم والعدوان

وعلى الجانب الآخر من القضية، جاء هذا القرار بالتأميم كمبرر، أو بالأحرى كذريعة ساقتها دوائر الاستعمار البريطاني والفرنسي بالتواطؤ مع إسرائيل، لشن عدوان ثلاثي على مصر في خريف عام 1956.

هذه الملابسات باتت تحمل في مجموعها اسمها الذي مازال محفورا في حوليات التاريخ المعاصر: أزمة السويس.

وعلى الرغم من انقضاء الأعوام الخمسة والخمسين، على نحو ما أسلفنا، على هذه الملابسات، ومن ثم على نتائج هذه الأزمة، ورغم ما صدر في مراحل ماضية من دراسات سياسية وتاريخية، بعضها منصف، وبعضها متحامل، وبعضها موضوعي، وبعضها متهافت عن أزمة قناة السويس، فها نحن نطالع كتابا صادرا في أميركا منذ أشهر قليلة، اهتم فيه مؤلفه، المؤرخ الأميركي "ديفيد نيكولاس"، بقضية السويس وملابساتها وحربها التي حملت اسم العدوان الثلاثي على مصر، ولكن من زاوية متخصصة حددها مؤلف كتابنا في اختياره عنوان الكتاب على النحو التالي: "إيزنهاور 1956".

(يبدو هذا قريبا، إلى حد المطابقة، من عنوان الفيلم السينمائي الذي أبدعه الكاتب محفوظ عبدالرحمن تحت عنوان "ناصر 56؟). بيد أن العنوان الفرعي للكتاب يضيف بدوره ما يلي: "عام الأزمة في حياة الرئيس إيزنهاور : السويس وحافة الحرب".

وفي الكتاب محاولة إنصاف يبذلها المؤلف لإيضاح مواقف "إيزنهاور " التي ساهمت بحلحلة أزمة السويس (العدوان الثلاثي بعد تأميم القناة)، وقد شارف الرجل على سن الشيخوخة، فضلا عما كان قد أصيب به قبل الأزمة بسنة واحدة من نوبة قلبية أعقبها خضوع "إيزنهاور " لجراحة خطيرة في الأمعاء، قبيل قرار التأميم الناصري للقناة ، وكل ذلك حدث في يونيو 1956.

 

الرئيس الرابع والثلاثون

دوايت إيزنهاور هو الرئيس الرابع والثلاثون في قائمة رؤساء الولايات المتحدة، وجاء قرار تأميم القناة وبداية أزمة السويس، أثناء استعداده لانتخابه في ولايته الثانية والأخيرة رئيسا للولايات المتحدة ، وكان يحظى باحترام واسع النطاق في بلاده، وأيضا على صعيد دول الغرب الأوروبي بوصفه القائد المظفر الذي قاد الهجوم الأخير لجيوش الحلفاء من شواطئ "نورمانديا" في شمالي فرنسا إلى حيث المعارك النهائية المنتصرة في الفترة (١٩٤٤- ١٩٤٥)، التي حسمت انتصار الحلفاء على ألمانيا النازية، وأنهت من ثم معارك الحرب العالمية الثانية.

وقد أجمعت صفوة النقاد الذين قدموا عروضهم التحليلية لهذا الكتاب على أهمية المنهج الذي اتبعه المؤلف حين أحال إلى عدد كبير من الوثائق والمستندات الرسمية ومنها محاضر مجلس الأمن القومي الأميركي.

والحق أن القارئ يشعر منذ الفصول الأولى أن الموقف الإيجابي الذي اتخذه الرئيس "إيزنهاور " إزاء معارضة شن العدوان الثلاثي على مصر، سواء في ساحة سيناء (اسرائيل) أو على مدينة بورسعيد (انجلترا وفرنسا) إنما كان يستمد أصوله من عوامل شتى يمكن من واقع فصول الكتاب أن نلخصها فيما يلي:

أولا: إن إيزنهاور شعر بأن حلفاءه في الحرب العالمية الثانية (ولم يكن قد مضى على انقضائها سوى 11 سنة) قد خدعوه عندما أخفوا عليه (وعلى وزير خارجية دالاس) خطة شنهم هجوما عسكريا مدّبرا على مصر، عقب تأميم رئيسها عبد الناصر شركة قناة السويس.

ثانيا: زاد من توتر الرئيس الأميركي، ومن ثم معارضته وحنقه الشديد على حلفاء الأمس (وفي مقدمتهم رئيس الوزراء البريطاني "أنتوني إيدن" ورئيس الوزراء الفرنسي "جي موليه" اشتداد علة مرض السرطان على الرئيس الأميركي، مما جعله نافد الصبر من ناحية، ومتوتر الأعصاب من ناحية أخرى، فضلا عن تقدمه النسبي في السن (كان إيزنهاور قد بلغ وقتئذ السادسة والستين من عمره).

ثالثا: ان إيزنهاور كان من جيل المسئولين الأميركيين الذين رأوا في منظمة الأمم المتحدة وقتئذ ساحة مشروعة وصالحة لمعالجة الصراعات الدولية والعمل على إحلال السلام العالمي، خاصة وقد كان الجنرال الرئيس الأميركي يعرف معنى الحرب ومدى ما ينجم عنها من خسائر الأرواح ودمار العمران، ولذلك فعندما تحولت القضية إلى الأمم المتحدة، عمد إيزنهاور إلى تأييد طرحها والتعامل معها في المنظمة الدولية ولاسيما بعد أن كان أمينها العام "داج همرشولد" قد أعلن استقالته وقتئذ احتجاجا على شن عدوان ثلاثي مسلح وغاشم على دولة نامية اسمها مصر.

مع هذا كله، يحرص مؤلف كتابنا على توضيح أن إيزنهاور لم يكن يصدر في معارضته عن موقف عاطفي، أو حتى عن موقف يحتكم فيه بالدرجة الأولى إلى عنصر الأخلاقيات أو شيم المروءة والنجدات، كان الرجل، ولا غبار عليه، يفكر بعقلية الإستراتيجية العسكرية، وهو ما جعله يكتب في مذكراته التي صدرت بعنوان "شنّ السلام" قائلا: "تصورت أنه سيكون من غير المستحسن، ومن غير العملي أن يحتفظ البريطانيون بقوات (عسكرية) إلى ما لا نهاية في منطقة تدير مقاليدها حكومة غيورة على أرضها (يقصد مصر)، فضلا عن مشاعر السخط التي تشعر بها تلك الحكومة، فيما تبقى تلك القوات (الانجليزية) وسط سكان لا يخفون مشاعر عدائهم إزاءها،".

 

منظور العقلية الاستراتيجية

وبنفس العقلية الإستراتيجية كان إيزنهاور يعرف قيمة قناة السويس بالنسبة لمصالح العالم بأسره، ومن هنا كتب أيضا في مذكراته يقول: إن القناة هي أهم ممر مائي في العالم.

وهذا المنطلق، مضافا إليه مسئولية رئاسة الدولة الأميركية بكل مصالحها الاقتصادية والإستراتيجية بدورها ، هو الذي جعل إيزنهاور يتعامل مع قضية السويس، لا بوصفها قضية مصرية قطرية وحسب ولكن باعتبارها قضية شرق- أوسطية بالدرجة الأولى.

وهنا أيضا يقول المؤلف: "كان إيزنهاور ملمّا بأحوال العالم العربي، ويرجع هذا جزئيا إلى إشرافه على العمليات العسكرية أثناء الحرب العالمية الثانية في شمال أفريقيا، هذا فضلا عن إدراكه بأن الشرق الأوسط هو مستودع أكبر احتياطيات معروفة للبترول في العالم، بمعنى أنه كان ضروريا لاستمرار الحياة في غرب أوروبا، وخاصة مع بدء سباق الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي".

ثم يستطرد المؤلف قائلا: "هذه النظرة إلى ضرورة إبقاء قناة السويس مفتوحة حتى في زمن الحروب، كانت تمثل أولوية مطلقة بالنسبة لأوروبا على مدار عقود من الزمن".

لكن في ظل تمسك دوائر الاستعمار البريطاني باحتلال مصر (ويرجع تاريخ هذا الاحتلال كما هو معروف إلى عام 1882)، ارتأى إيزنهاور أن يكون له مبعوثوه الخاصّون إلى الشرق الأوسط، وإلى مصر بعد ثورة 1952 على وجه الخصوص.

ومن مبعوثيه كان "ايوجين بلاك" رئيس البنك الدولي وقد استدعاه إيزنهاور يوما إلى مكتبه البيضاوي في البيت الأبيض وكلفه بأن يزور المنطقة ويجتمع بمسئوليها، ثم "تعود لتخبرني عما عسانا نفعله".

وعاد "بلاك" ليبلغ "إيزنهاور " بأن مصر، بالذات، تتطلع إلى مشروع اسمه بناء سد أسوان العالي، وطلب من الرئيس الأميركي أن تشارك واشنطن في تمويل هذا المشروع البالغ الطموح والبقية معروفة للقارئ..

لقد ربط الأميركيون التمويل بشروط تصب في صالح العدو الصهيوني اسرائيل، وعندما "تمادت" القاهرة في محاولة التواصل مع عالمها العربي دعما لحركات التحرر (في الجزائر مثلا)، ومع عالم الحياد الإيجابي وعدم الانحياز بوصفه طريقا يكفل الاستقلالية عن كتلتي الشرق والغرب، كان لابد وأن يلقنوها درسا قاسيا، فكان أن رفضوا تمويل المشروع في إعلان مفاجئ ومهين، دفع القاهرة إلى التماس طريق آخر، مهما بلغت صعوبته وتضحياته.

وكانت أولى علامات هذا الطريق هي: التأميم.

 خيانة الثقة

وبدلا من أن يصغي حلفاء الأمس في لندن وباريس إلى نصائح الحليف الأكبر في واشنطن، وأن يجتمعوا عن نية صادقة مع وزير خارجيته "دالاس"، لبحث مستقبل علاقات الغرب مع قاهرة - عبد الناصر، فوجئ إيزنهاور وحكومته بشن الهجوم على مناطق قناة السويس، وبأسلوب يطلق عليه كتابنا نقلا عن إيزنهاور نفسه الوصف التالي: خيانة الثقة.

هنا نلاحظ أن المؤلف يعمد إلى استثمار تخصصه الأكاديمي والمهني بوصفه مؤرخا مقتدرا ومحترما، فيتابع وقائع الفترة المشحونة من خريف 1956 التي بدأت مع حرب السويس في آخر أكتوبر، وانتهت مع انسحاب القوات الإنجليزية الفرنسية من بورسعيد في الأسبوع الأخير من شهر ديسمبر من العام المذكور. تلك كانت أيام الأزمة كما يصفها عنوان الفصل العاشر من الكتاب بعد أن اجتاحتها "عاصفة عاتية" على نحو ما يذهب المؤلف أيضا في عنوان الفصل الحادي عشر، حيث يوضح أن الانسحاب المذكور لقوى العدوان جاء على مضض، أو كان بضغط أميركي شديد، خاصة وقد تزامنت الأحداث مع إعادة انتخاب "إيزنهاور" الذي كان لموقفه ضمن أمور أخرى الفضل في فوزه برئاسته الثانية بصورة كاسحة، على نحو ما نشرت "نيويورك تايمز" (عدد 7/11/1956) ، فيما لوحظ أن الصحيفة الأميركية الكبرى قرنت بين هذا العنوان وبين "مانشيت" آخر على صدر الصفحة الأولى من العدد المذكور قالت فيه: "وقف الاشتباكات في منطقة السويس في إطار وقف إطلاق النار الإنجليزي الفرنسي".

يومها نصح المستشارون في البيت الأبيض أن يرفض إيزنهاور طلب كل من "ايدن" و"جي موليه" لقاءه في واشنطن، وبدلا من ذلك أحسنت أميركا حين أصدرت بيانا رئاسيا يحض على ضرورة "امتثال كل من لندن وباريس لقرار الأمم المتحدة بوقف القتال والانسحاب".

وأيا كانت الدوافع، فقد سجل التاريخ موقف الرئيس الأميركي الرابع والثلاثين سواء في خانة النضج السياسي، أو كفاءة القيادة الواعية، أو استهداف توخي المصلحة الوطنية، أو العمل لصالح السلام العالمي.

التحديث الأخير (الثلاثاء, 02 آب/أغسطس 2011 16:11)

 
بيانات سياسية
عدد زوار الموقع
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم7011
mod_vvisit_counterأمس8136
mod_vvisit_counterهذا الأسبوع41458
mod_vvisit_counterالأسبوع الماضي53096
mod_vvisit_counterهذا الشهر236531
mod_vvisit_counterالشهر الماضي278955
mod_vvisit_counterكل الأوقات7947675
اراء سياسية
المتواجدون الان
يوجد 85 زائر حالياً